الشيخ حسن الجواهري

149

بحوث في الفقه المعاصر

يحتوي على قيمة مالية أكبر ( 1 ) من قيمته الحقيقية في الشركة بشرط أن تتعامل بالحلال . لأن وقف السهم من قبل صاحبه يكون عبارة عن وقف الحصة المشاعة المملوكة لصاحب السهم . وقيدُ التعامل بالحلال يقتضيه كون الوقف قربة لله تعالى ، فيجب أن يكون ريع الوقف من مصدر يجوز التربّح منه وهو الكسب الحلال . أمّا المعنى الثالث للسهم : فنقول : إذا كانت الشركة التي عليها الشركاء الحقيقيون تعمل في الأمور المحللة وتبتعد عن الأمور المحرّمة ، فيمكن لصاحب السهم أن يوقف سهمه على جهة خيرية ، لأنه عبارة عن وقف المشاع الذي يصح وقفه في فقه كثير من المذاهب الاسلامية ومنهم الإمامية ، أو أنه يكون عبارة عن وقف المالية للأعيان التي صححها بعض الفقهاء . وعلى هذا : فإن سهام البنك « إذا كان البنك لأشخاص حقيقيين لا يعمل إلاّ بالأعمال المحلّلة » يمكن وقفها على الجهات الخيرية أو غيرها . والخلاصة : إن السهم إذا كان بمعنى الورقة المالية القابلة للتداول حسب حكم الشريعة الاسلامية حيث إنها تمثّل وثيقة لملك حقيقي للموجودات المادية والحقوق المتمولة في شركة معينة فيصح وقفها « وإن كان هناك نقود للشركة وديون عليها إلاّ أن هذه النقود والديون تكون مغلوبة للموجودات الحقيقية والحقوق المتمولة » . حتى وإن كانت هذه الورقة المالية يختلف قيمتها الاسمية عن قيمتها السوقية نتيجة وجود الشخصية المعنوية للشركة .

--> ( 1 ) وإن كانت هذه القيمة الزائدة على القيمة الحقيقية قد جاءت نتيجة وجود الشخصية المعنوية للشركة .